الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 

.
تصريحات بنكيران المتكررة عن وجود "دولة داخل الدولة" أزعجت النظام الملكي، الذي يحظى باحترام كبير من المغاربة، ويعتبر أن كل الإمكانات متاحة أمام الحكومة للقيام بدورها على أكمل وجه.
لطالما قال رئيس الحكومة المغربية عبد الله بنكيران “إن الإسلاميين يعانون من “وجود دولتين بالمغرب، دولة رسمية ودولة موازية” الأمر الذي يحد من قدرتهم على التحرك وتجسيد برامجهم الانتخابية على أرض الواقع.
تصريحات بن كيران المتكررة “أزعجت النظام الملكي، الذي يحظى باحترام كبير من المغاربة، ويعتبر أن كل الإمكانات متاحة أمام الحكومة للقيام بدورها على أكمل وجه، ويرى في هذه التصريحات محاولة للتملص من المسؤولية” بحسب تقرير إعلامية مغربية.
وجاء الرد هذه المرة جاء قوياً ومن طرف أعلى سلطة في البلاد، حيث دعا الملك محمد السادس أمس في خطابه بمناسبة الذكرى 17 لتوليه العرش السياسيين قائلاً “كفى من الركوب على الوطن” الأمر الذي رأى فيه متابعون للشأن المغربي رداً مباشر على تصريحات بنكيران المتكررة.
وانتقد الملك بشدة مواقف بعض الفاعلين و”تصريحات ومفاهيم تسيء لسمعة المغرب، وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات، محاولة كسب أصوات وتعاطف الناخبين” في إشارة إلى بنكيران رئيس حزب العدالة والتنمية.
ويقول متابعون للشأن المغربي “إن هذا الخطاب من شأنه أن يضع الحكومة التي يقودها الإسلاميون في المغرب أمام اختبار صعب بعد أن سحب الملك منها كل الذرائع التي كانت تبرر بها تأخرها في إنجاز المشاريع التي وعدت بها، بينما يتجه المغرب إلى انتخابات برلمانية”.
ورفض محمد السادس “كثرة إقحامه من طرف الأحزاب السياسية في بعض الصراعات الحزبية والانتخابية” في إشارة إلى النقاش حول ربط حزب الأصالة والمعاصرة، بالقصر الملكي، وهو الموقف الذي يكرره الإسلاميون كثرا.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة ابن زهر بأكادير، محمد الهاشمي إنه “بعد الخطاب الملكي، لم يعد هناك مجال أمام حزب العدالة والتنمية للاختباء خلف مصطلح التحكم الذي ينعت به حزب الأصالة والمعاصرة، لكونه مقرب من القصر” مضيفا “على حزب رئيس الحكومة أن يكون أكثر وضوحا في سلوكه السياسي في حديثه حول قوى التحكم”.
من جهة أخرى أوضح رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، عبد الرحيم المنار اسليمي، أن تصريحات رئيس الحكومة حول وجود “دولتين” بالمغرب، والتي تواترت الأخبار بشأن إزعاجها للملك كانت حاضرة في ثانيا الخطاب، من خلال تحذير القوى الحزبية “من الانزلاقات التي قد تحدث أثناء الانتخابات المقبلة، وأيضا من خطورة الصراع الجاري بين القطبين الأساسيين قبل استحقاقات أكتوبر القادم”.
وشكك نشطاء مغاربة في كلام بنكيران مطالبين إياه أن يتحدث “بشجاعة، وأن يسمي الأسماء بمسمياتها لأنه يفترض أن لديه من المعطيات ما يكفي حتى يتحدث بوضوح ويسمي كل جهة باسمها”.
كما قوبلت التصريحات باستغراب من طرف النخبة، وقال محمد حفيظ، القيادي في حزب الاشتراكي الموحد، إن المغاربة “لم يكونوا ينتظرون من بنكيران، بعد مرور خمس سنوات، أن يحدثهم عن وجود دولة أخرى موازية تريد التحكم والهيمنة”.
واستغرب حفيظ “كيف أن بنكيران عندما وصل إلى رئاسة الحكومة كان يتحدث عن نجاح التجربة المغربية، والآن مع نهاية ولايته يتحدث بهذا المنطق، وهذا تعبير عن الفشل”، بحسب تعبيره.
وتتجه المغرب إلى إجراء انتخابات تشريعية حاسمة في السابع من شهر أكتوبر المقبل، من شأنها أن تحدد من سيحكم البلاد خلال السنوات القادمة، ويأمل حزب عبد الله بنكيران بالحفاظ على تصدر المشهد، في خضم منافسة قوية...

التعليقات

إضافة تعليق