الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 

 

في ظل تشكل الحكومة المغربية في الظروف التي نعرفها ، فإن الغالبية الحالية تفرض تساؤلات حقيقية حول قدرتها على الصمود في وجه الصدمات الماثلة امامها.

والسؤال الذي يطرحه العنوان ، معمم على جميع الدوائر. إن لدى السلطة التنفيذية مشكلة حقيقية في التأثير على المجتمع. أولا ، لأن عملها في أحسن الأحوال غير واضح ، وفي أسوأ الأحوال غير موجود. الإصلاحات الشهيرة المعلنة لا تعرف لها بداية للانطلاقة ، ولا حتى البرمجة التسلسلية.لا إصلاح للإدارة ، ولا إدارة لمدرسة أو مستشفى أدى إلى أي تطوير ما. البحث عن نموذج جديد للتنمية لا يزال حبرا على ورق ولا نرى فيه أي تعديل. وبالتالي يمكن للمرء أن يشك بصورة مشروعة في وجود رؤية واضحة للبرنامج الحكومي.

نتائج هذه الضبابية ، نتائج جد مؤسفة في كل عمل اساسي. فقد زاد الدين المحلي بشكل مستمر، والاستثمارات الخاصة في حالة توقف، وانعدام الثقة، والقوة الشرائية لا تزال تنهار، ولكن قبل كل شيء هناك أزمة حقيقية في قطاع الإسكان،الذي يعتبر قاطرة النمو لسنوات . أرباب العمل والنقابات يرفعون أصواتهم ، بسبب انهيار الحوار الاجتماعي.

ويرتبط هذا العجز من السلطة التنفيذية إلى ماهي عليه حالة الأغلبية. وقد تم تشكيلها على عجلة من امرها. في البرلمان ، خلال عمل اللجن ، تنهار الفرق المتحالفة. لقد واجه حزب العدالة والتنمية العديد من "الفتن" ،في خرجاتها الاعلامية، على الرغم من أن جميع النصوص في النهاية تم التصويت عليها حتى الآن.

 المراقبون يعتقدون أن التحالف ليس برنامجيا ، أنما هو ظرفي فقط ...

المواطنون يتطلعون الى ما هو موجود بالفعل في الساحة و لا بهمهم تبادل الادوار..ولا يزال التصرف الذي يعززه النقص الواضح في كارزميات الوزراء والكثير من اعضاء الحكومة غير معروف لعامة الناس. ونادرا ما يعرف هؤلاء بإنجازاتهم. ثم ان خرجاتهم المأسوف عليها جدا تشوه من العلاقات مع المواطنين وتؤدي الى التبرم والاستياء.

لذلك فإننا نواجه سلطة تنفيذية بدون قيادة واضحة ، تستند إلى تحالف هش ، والذي يكون دعمه بين الفئات الشعبية ضعيفًا للغاية. لكن الانتظارات تزداد بشكل هائل. وحتى لا يضيع ما تحقق في العقد الماضي ، يلزم إجراء إصلاحات معمقة لإنعاش الاقتصاد واصلاح الخدمات العومية والحد من أوجه عدم المساواة. وهذا يتطلب وجود حكومة تنفيذية تتمتع بدعم قوي وقادر على حشد كل القوى.

 

عن lobservateur.info / الترجمة بتصرف للجريدة

التعليقات

إضافة تعليق