الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 

 

تفعيلا لمخرجات المائدة المستديرة الداخلية للهيئة الاستشارية لحركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل، لجهة الرباط  سلا  القنيطرة، والتي نظمت بالمقر المركزي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان بتاريخ 11 يونيو 2018، تنظم الحركة، يومه السبت 23 يونيو 2018، ندوة وطنية في موضوع :

 فشل النموذج التنموي المغربي وتداعيات "المقاطعة"

وتأتي هذه الندوة فى ضوء ما يعيشه المغرب منذ السنوات  الأخيرة من أزمات اجتماعية واقتصادية ومالية حادة، و التي لا زالت تلقي بظلالها على المشهد العام، على الصعيد الاجتماعي كما الصعيد السياسي، حيث أفرزت هذه الأزمة المستمرة احتجاجات شعبية في كل من الريف وسيدي أيفني وجرادة وزاكورة وغيرها. وهكذا شهد المغرب مع هذه الأزمة تراجعات مستمرة على المستويات الاجتماعية والحقوقية، واستفحال غلاء المعيشة وتدهور الطبقات الوسطى و الفقيرة. هذا في الوقت الذي يتميز فيه السياق المغربي العام بعدم الثقة في المؤسسات، وتزايد الإحباط تجاه الدولة وازدياد نزيف الشرعية الذي تعاني منه المؤسسات الحزبية والنقابية.

وأمام العجز في الاستجابة للمطالب الملحة للشعب المغربي، يأتي شكل آخر جديد للتعبير بشكل سلمي مستعملا فيه المنتديات الاجتماعية للتعبير والاحتجاج، لتشكل المقاطعة شكله الأساسي الاحتجاجي السلمي، وتعبير جماعي على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية جراء تصاعد الهجوم على العديد من الحقوق والمكتسبات خدمة للنظام النيوليبرالي، والانصياع لسلطة المال، ولغياب الشفافية والديموقراطية، ولهيمنة اقتصاد الريع على العلاقات الإنتاجية.

تهدف هذه الندوة الوطنية، كذلك، للإجابة على الأسئلة التالية: كما

ألا يعبر الواقع المغربي الحالي عن فشل واضح للنماذج  التنموية النيوليبرالية التي ارتبط بها المغرب؟

ألا يعبر هذا الواقع  السرمدي عن المسؤولية الحكومية ومؤسساتها، وعجزها عن توفير الحماية الاجتماعية و الاقتصادية للمواطنين/ ت، وعن  توفيرها  التعليم و الصحة و السكن و الشغل والنقل لأبناء الشعب؟

ألا يعبر هذا عن غياب الحوار الاجتماعي؟

ألا يستدعي واقع اليوم ضرورة إعادة التفكير في بناء مشروع المجتمع الديموقراطي، وضرورة التسريع بإطلاق الأوراش المندمجة والتشاركية، والديناميات الإصلاحية الكبرى المهيكلة للمغرب بهامشه ومركزه ؟

ألا يستدعي هذا الواقع القطيعة مع التفاوتات المجالية، ومع اقتصاد الريع، الذي يعتبر السبب المباشر في الغلاء والإجهاز على القوت اليومي للمواطنين؟

 ألا يعبر هذا الوضع المتردي عن ضرورة وقف نزيف النهب والاستغلال الغير المشروع والاحتكار، و بناء اقتصاد وطني مستقل وغير خاضع لمراكز وصناديق التمويل المالي الدولي، وغير غارق في المديونية والتضخم المالي؟

وبناء عليه، تعتبر هذه الندوة محطة أساسية من محطات التعبير الحر، المستقل والمواطن عن المواقف التأسيسية للحركة، والمتعلقة أساسا بالحق في الثروة الوطنية، والحق في العدالة المجالية، والحق في البنيات الأساسية (التعليم، الصحة، الشغل والسكن). ذلك الحلم الذي آمنت به الحركة للنضال من أجل الجواب عن أسئلة القلق والضمير. كما تعد ملتقى ديمقراطي، لمناقشة تداعيات المقاطعة، تلك التداعيات التي تسائلنا اليوم عن الدولة الاجتماعية، / الدولة التي ناضل من أجلها ولا زال الشعب المغربي وقواه الوطنية والديمقراطية الحية.

 

الرباط، 23 يونيو 2018

.........................

المريزق المصطفى

الرئيس الناطق الرسمي للحركة

تحت تصنيف : تصريحات وبيانات

التعليقات

إضافة تعليق