الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 


لن نفقد الأمل ولن نهاب المحن :

لقد عانينا الأمرين في طريقنا إلى مغرب المستقبل، ومن هنا آمنا بالديمقراطية.

إلا أن هذا التاريخ الذي كان تاريخ تهميش وقمع واستبعاد إجتماعي يبين لنا اليوم أن الحلقة الجوهرية في الاخفاق، هي فقدان لا الحرية بالمعنى المجرد ولا الديمقراطية بالمعني الانساني، وانما فقدان الوساطة بين الشعب والدولة، وفقدان الثقة في المؤسسات..

أي موقف ستتبناه الحكومة غدا؟ وأي موقف ستعبر عنه الأحزاب السياسية بعد غد؟ وأية تصريحات للحقوقيين من خارج   المجلس الوطني لحقوق الانسان  ومن داخله؟ وماذا ستكتب الصحافة؟

انه امتحان جديد، عبرت عنه بمناسبة الذكرى الأخيرة للمرحوم ادريس بن زكري، الذي تركنا نحلم كل يوم بالأمل لكي يكون للوطن قيمة حقيقية في ذاته. وتركنا ننتظر من الدولة، بأشكالها المختلفة، أن لا تسلب منا الحقوق وأن لا تخنق مبادراتنا المواطنة.

لن أرجع إلى ما كتبته في هذا الصدد الشهر الماضي، وما أكتبه اليوم هو الأمل لكي لا نصاب بالجنون..ما أكتبه اليوم هو تجديد العهد مع المحن..وهو الرجوع إلى بيت القصيد والالتحام بقضايا الشعب والوطن من أجل مغرب المستقبل.

أحكام قاسية جدا، خنجر يطعن كيان ما ناضلت من أجله 40 سنة من عمري..

لماذا الريف مرة أخرى؟ لماذا؟  سؤال طرحته منذ اندلاع شرارة الحراك...سؤال طرحته من داخل وخارج كل المؤسسات التي أنتمي إليها...ولم يجبني أحد؟

انها العلاقة المعقدة/ اللغز، بين الحكومة والشعب وبين الدولة ومؤسساتها..في غياب طبقة وسيطة مواطنة، غير فاسدة، ومؤمنة بالصواب وليس بالعبث...

سأنتظر ما ستقوله نخب المركز وأطر المنتديات الدولية والعالمية..سانتظر..!

سأنتظر موقف النقابات العمالية، سأنتظر..!

سأنتظر نخبة الفكر والثقافة..سأنتظر!

سانتظر مواقف الجمعيات والمنظمات والهيئات المهنية..سانتظر!

وسأنتظر كذلك وجوه الاعلام والسينما والمسرح والفن...!

لم يعد ممكنا  ربما أن نضحي على من لا يبستحق التضحية...!!!

الأحكام موجعة..خانقة  وتراجع خطير عن الحقوق والمكتسبات..

لن أتوقف عن المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الذين صدرت في حقهم هذه الأحكام الخيالية..القاسية جدا..جدا..جدا!

كل التضامن مع المعتقلين وعائلاتهم..


المريزق المصطفى

معتقل سياسي سابق

أستاذ جامعي

فاعل سياسي وحقوقي

رئيس حركة قادمو ن وقادرون- مغرب المستقبل

تحت تصنيف : تصريحات وبيانات

التعليقات

إضافة تعليق