الأطلسية

جريدة إلكترونية مغربية إخبارية مستقلة

 

 

                                  

 العيرج ابراهيم / أيت ملول

من حق الأرملة في دويلات صغيرة حديثة النشأة  كالإمارات العربية المتحدة أن تشعر بالفرحة و تعبر عن سعادتها ومسؤولي بلدها و هي تراهم دائما يسارعون للالتفات لها رعاية لها و أيتامها وتعويضا لهم عن فقدان معيل الأسرة الذي لبى نداء الوطن و كله إيمان أن أسرته في أيادي أمينة ووطن لن يخذله و يتنكر لأسرته.

فالإمارات العربية  تخليدا لذكرى شهدائها عرفانا بتضحيتهم على قلتهم في سبيل عزتها و كرامتها و حماية ساكنتها تحتفي بأراملهم و أيتامهم سنويا لتبقى ذكراهم خالدة في الأذهان بذل نسيانهم و التنكر لهم كما هو الشأن في المغرب حيث لازالت الأرملة تذرف الدموع تحسرا على واقعها المعيش و أيتامها و أسفا على روح زوجها الطاهرة التي لو تساو شيئا مقارنة بالخونة وذويهم الذين يرفلون في النعيم والأرملة و أيتامها يعيشون الجحيم منذ استشهاد معيلهم الوحيد.

فإذا كانت الشهادة نعمة من وجهة نظر شرعية تزكيها مواقف على أرض الواقع على أعلى مستويات الهرم السياسي من خلال رعاية أسرة الشهيد نفسيا اجتماعيا تربويا، فإننا نجدها نقمة بل لعنة طالت من منظور مسؤولين عسكريين ومدنيين أسر شهداء حرب الصحراء التي لازالت تواجه  بشتى أنواع النكران وعدم الاعتراف بتضحية ذويها في سبيل عزة الوطن الذي لازال مسؤولوه يولون أقصى درجات العناية و الرعاية  للخونة والجلادين  ومن يسير في ركبهم.

فأرملة الشهيد في الامارات لم تحتج يوما ما لتدخل أي كان لجعل صوتها مسموعا ، أما في المغرب فتركت للذئاب والوحوش لتذرف في آخر مراحل عمرها الدموع و صوت أيتامها مقموع في  بلد يكرم الخائن و صوته مسموع.

فأرملة شهيد حرب الصحراء تغبطك على ما أنت عليه وما تحظين به. فلتسعدي و تهنأي بالا أرملة الشهيد في الإمارات و بلدان أخرى بمسؤولي بلدك ولتطمئني على مستقبل أيتامك وافتخري بتضحية زوجك أمام العالم ... !! 

التعليقات

إضافة تعليق